الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
206
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
السرور في الجنّة في نشورهم ، وتهوّن به حسابهم ، وتؤمنهم به من الفزع الأكبر ، ( إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ ) ( 1 ) . اللّهمّ وبارك لنا في الموت إذا نزل بنا كما نزل بهم ، وفيما بعد الموت إذا قدمنا عليه ، واجعل الموت خير غائب ننتظره ، واجعل ما بعده خيراً لنا ممّا قبله ، واجعل الآخرة خيراً لنا من الدنيا ، اللّهمّ وأهل القبور من جميع المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، فافسح لهم في قبورهم ، ونوّر عليهم في مضاجعهم ، وجاف الأرض عن جنوبهم ، ولقّهم نضرة وسروراً ، واجزهم جنّة وحريراً ، وأدخل عليهم من بركة دعائنا ما تجعله نجاة لهم من العذاب ، وأمناً من العقاب ، وأوجب لنا بذلك أجراً ، وأجزل لنا به ذكراً . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأتمم علينا نعمتك ، وهيّئ لنا كرامتك ، وأسبل علينا سترك ، وأوزعنا شكرك ، وأدم علينا نعمتك وعافيتك ، وأسبغ علينا رزقك ، واكفنا كلّ مهمّ من أمر الدنيا والآخرة ، ( إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ ) ، وهو عليك يسير ، إلهنا وسيّدنا إن غفرت لنا فبفضلك ، وإن عذّبت فبعدلك ، يا من لا يرجى إلاّ فضله ، ولا يخشى إلاّ عدله ، امنن علينا بفضلك ، وأجرنا من عذابك . إلهنا وسيّدنا ! إن كنت لا ترحم إلاّ أهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون ، وإن كنت لا تكرم إلاّ أهل الوفاء بك فإلى من يستغيث المسيئون ، ( سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) ( 2 ) ، ما أحسن عفوك وأكرم قدرتك ، وأعمّ رزقك ، وأوسع نعمتك ، سبحانك ما أعظم شأنك ، وأعزّ سلطانك ، وأقهر أمرك ، وأعدل حكمك ، سبحانك أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعتقني من النار بفضلك ، وتدخلني الجنّة برحمتك . اللّهمّ إنّي أسألك العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة - ثلاثاً - يا ذا الجلال والإكرام ، يا رحمان يا رحيم ، اغفر لي مغفرة تطهّر بها قلبي ، وتشرح بها
--> ( 1 ) - آل عمران : 3 / 26 ، و 27 . ( 2 ) - الأنبياء : 21 / 87 .